هاشم حسيني تهرانى

918

علوم العربية

و مع ذلك كله لم يذكر ابن هشام معنى كفى التى على فاعلها الباء ، بل حاصل كلامه ان كفى هذه تضمنت معنى اكتف به ، و كفى المتعدية الى الواحد بمعنى اجزا و اغنى ، و كفى المتعدية الى الاثنين بمعنى وقى ، و لا يدخل على فاعلهما الباء ، فهو مطالب بذلك ، و كتب اللغة لا تساعده على ما قال ، و انتقاده على المتنبى ليس بمكانه ، و الحق ما بينا . و اما قولهم : اتقى اللّه امرؤ الخ ليس فيه تضمين لان التضمين انما هو فى مادة الفعل لا فى هيئته ، و جزم يثب لان الماضى اريد به الامر ، كالمضارع الذى اريد به الامر و جزم الفعل بعده ، و مر مثاله فى تكملة حرف ان الشرطية فى المبحث الرابع من المقصد الثالث . الثالث على مفعول الفعل المتعدى ، نحو قوله تعالى : وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا - 19 / 25 ، فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ - 22 / 15 ، وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ - 22 / 25 ، رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ الْأَعْناقِ - 38 / 33 ، اى فطفق يمسح السوق مسحا ، فان الهز و المد و الارادة و المسح متعدية ، فالباء على الجذع و سبب و الحاد و السوق زائدة ، و لا يبعد التضمين فيها و فى امثالها ، و مر بيان التضمين فى المبحث العشرين من المقصد الاول ، و من زيادة الباء على المفعول ما فى هذه الابيات . كفى بجسمى نحو لا انّنى رجل * 1592 لو لا مخاطبتى ايّاك لم ترنى تبلت فؤادك فى المنام خريدة * 1593 تسقى الضجيع ببارد بسّام فكفى بنا فضلا على من غيرنا * 1594 حبّ النبىّ محمّد ايّانا نحن بنو جعدة ارباب الفلج * 1595 نضرب بالسيف و نرجو بالفرج هنّ الحرائر لا ربّات احمرة * 1596 سود المحاجر لا يقران بالسور و تدخل الباء على مفعول علم و ما بمعناه مع انه متعد ، و الاكثر دخولها على مفعول المشتق منه ، بل قلما يوجد بدون الباء نحو قوله تعالى : فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ